السبت، 12 ديسمبر 2009

سامي خاطر

قال: نحن جزء من الواقع الفلسطيني ولا يمكن تجاوزنا في أي تسوية - سامي خاطر 'عضو المكتب السياسي لحماس' لـ"الأسبوع": لا فتور بين القاهرة وحماس.. ونتمسك بملاحظاتنا علي منظمة التحرير والانتخابات

4/12/2009

حاوره في دمشق: إبراهيم الدراوي

سامي خاطر عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أكد أن إسرائيل هي التي طلبت إدخال الوسيط الالماني في ملف شاليط، وأن حماس ما زالت متمسكة بالشروط التي وضعتها لإنجاز صفقة مشرفة للشعب الفلسطيني.. وقال في حوار خاص لـ"الأسبوع" من دمشق إن العلاقات بين حماس والقاهرة جيدة للغاية ولا يوجد فتور في العلاقات بين الجانبين، لافتا إلي وجود ملاحظات لحماس علي ما جاء في الورقة المصرية.. فيما يتعلق بملفات منظمة التحرير ولجنة الانتخابات ، مؤكدا أن الغرب في الولايات المتحدة وأوربا بات متأكدا من أن حماس جزء من الواقع الفلسطيني ولا يمكن تجاوزها في أي تسوية قادمة، وإلي نص الحوار: > لماذا لم تذهب حماس إلي القاهرة للتوقيع علي الوثيقة المصرية للمصالحة الفلسطينية؟ >> لا يجب اختزال القضية في الذهاب إلي القاهرة أو عدم الذهاب إليها.. القاهرة عاصمة لدولة عربية شقيقة وكبيرة، وحماس تكن لمصر كل الاحترام والتقدير للدور الذي تقوم به لخدمة القضايا العربية وفي القلب منها القضية الفلسطينية

> إذن ما الذي يعطل التوقيع؟

>> الأمر يتعلق بالترتيبات الخاصة بالمصالحة الفلسطينية، ونحن نطالب بأن تكون جولات الحوار، التي بذلت فيها القاهرة جهوداً كبيرة أساسا للمصالحة، ويجب مطابقة ما جاء في الوثيقة المصرية مع ما تم التوافق عليه في جلسات الحوار.

> هل هذه كل المشكلة؟

>> حماس لها موقف واضح عبرت عنه خلال جلسات الحوار، وهو أن التوقيع علي وثيقة المصالحة يجب أن يكون بشكل جماعي وحضور جميع الفصائل الفلسطينية، علي عكس مطالبتنا بالتوقيع الفردي علي الوثيقة. > ولماذا تصرون علي هذه الخطوة؟

>> هدف حماس أن يكون اتفاق المصالحة مبنيا علي أساس متين، حتي يستمر الاتفاق، ولا يتعرض للإجهاض مثلما حدث في الاتفاقات السابقة.

> ما هي أولوياتكم في حوار المصالحة؟

>> نحن متمسكون بالمصالحة التي تنهي الانقسام السياسي والجغرافي في الاراضي الفلسطينية، وقد حرصنا علي ذلك منذ اليوم الأول، الذي فازت فيه حماس في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 26 يناير 2006، ونتذكر كيف دعت الحركة 'آنذاك' كل الفصائل الفلسطينية 'بما فيها حركة فتح' للمشاركة في الحكومة، لكن فتح هي التي رفضت، كما قبلت حماس بالشراكة السياسية مع فتح من خلال الحكومة الحادية عشرة المنبثقة عن اتفاق مكة، حتي اضطرت حماس إلي عملية الحسم العسكري ردا علي الانفلات الأمني.

> هل معني هذا أن حماس لم تكن سببا في تعطيل حوار المصالحة؟

>> حماس أول من دعا إلي الحوار الفلسطيني وظلت حريصة عليه حتي الان، وكل من تابع جلسات الحوار التي بدأت في 26 فبراير الماضي، يتأكد أن حماس قدمت الكثير من التنازلات في معظم الملفات، ونتيجة لذلك تم التوافق علي الكثير من التفاصيل فيما يتعلق بمنظمة التحرير واللجنة الفصائلية والملف الامني، ما يثبت جديتها وحرصها الكامل علي تحقيق المصالحة.

> إذا كنتم كذلك لماذا لم تذهبوا للقاهرة، ثم تقدمون ملاحظاتكم علي الورقة المصرية كما فعلت فتح؟

>> نظرة حماس للقضية تتجاوز هذه الشكليات، ونحن لا نسعي إلي مجرد التوقيع والتقاط الصور في وسائل الإعلام، لكننا نريد مصالحة تقوم علي أسس سليمة، حتي تضمن لها الاستقرار والصمود في الساحة الفلسطينية، والمسئولون المصريون يعلمون جيدا مدي حرص حماس علي تحقيق وإنجاز مصالحة حقيقية.

> كيف؟

>> لقد ذهب الأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي إلي القاهرة لتذليل أي عقبات تعترض الحوار والمصالحة، وقلنا إن التوقيع المنفرد علي الوثيقة لن يخدم أهداف حماس والشعب الفلسطيني في تحقيق اتفاق مصالحة.

> هل تتخوفون من شيء ما؟

>> نحن نريد البدء في تنفيذ الاتفاق فور التوقيع مباشرة، خاصة أننا لا نثق في سلطة "رام الله" و"أبو مازن"، لكن التوقيع المنفرد لن يخدم المصالحة وسيعطي الفرصة للتنصل من الاتفاق. كما أن جميع الاتفاقات الناجحة في المنطقة العربية خاصة اتفاق الطائف والدوحة الذي وقعته الأطراف اللبنانية تمت بتوافق الفرقاء علي الاتفاقين.

> هل اعتراض حماس فقط علي النواحي الإجرائية أم أن الأمر يتعلق أيضا بقضايا جوهرية أخري أغفلتها الورقة المصرية؟

>> إلي جانب القضايا الإجرائية وأهميتها في تنفيذ الاتفاق، تبقي هناك قضايا جوهرية منها ما يتعلق بآلية تطوير منظمة التحرير الفلسطينية، ونحن اتفقنا خلال جلسات الحوار علي تفعيل المنظمة، طبقا لاتفاق مارس 2005 بالقاهرة، وللأسف لم يتم عقد اجتماع واحد من اجل تفعيل الاتفاق، لذا فإن هذه النقطة ظلت في جلسات الحوار مصدر جدل وفي النهاية تم الاتفاق علي تضمين الاتفاق جملة تتعلق بمنظمة التحرير الفلسطينية تؤكد "أن الاتفاق أعلاه لا يجوز تعطيل صلاحياته"، لكن الورقة المصرية خلت من هذه الجملة، وما زاد شكوكنا في أبو مازن بعد سنوات من تعطل منظمة التحرير الفلسطينية، قيامه بتعيين عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية.

> معني ذلك أنكم تشككون في شرعية المنظمة؟

>> فيما يتعلق بملف المنظمة فهناك التفاف واضح علي ما جاء في حوارات القاهرة، لذا فنحن نصر علي تضمين هذه الجملة في ورقة المصالحة، حتي نضمن التنفيذ الكامل لها، وهناك نقطة أخري تقلقنا تتعلق باللجنة الخاصة بالانتخابات، وركزت جلسات القاهرة علي أن تكون قرارات هذه اللجنة بالتوافق، أي أخذ رأي حماس وكل الفصائل الأخري، لكننا فوجئنا بإصرار محمود عباس علي تجاوز ما تم الاتفاق عليه.

> ما هي تصورات حماس للمرحلة القادمة؟

>> نحن لا نخشي تهديدات عباس بإجراء الانتخابات، لأننا نعلم تماما أن الإعلان عن هذه الخطوة نوع من التكتيك السياسي وليس لهذه الخطوة أي حظوظ في التطبيق علي الأرض، وموقفنا واضح تماما وحماس أعلنته منذ اليوم الأول لتهديدات عباس وقلنا إن المصالحة يجب أن تكون قبل الانتخابات، لأننا نعتقد أن الهدف النهائي هو إنهاء الانقسام السياسي والجغرافي علي الساحة الفلسطينية

وماذا عن ملف الانتخابات؟

>> الحديث عن الانتخابات باعتبارها استحقاقاً دستورياً حق يراد به باطل، لأن ولاية المجلس التشريعي الفلسطيني لا تزال مستمرة ورغم أن الانتخابات التي جرت في 26 يناير 2006 وحصلت حماس فيها علي الأغلبية إلا أن فتح لم تقبل بنتائج هذه الانتخابات حتي الآن، وجميع المناكفات السياسية التي حدثت في الساحة الفلسطينية خلال السنوات الأربع الماضية كانت نتيجة لرفض فتح نتائج الانتخابات.

> ايهما يشغل حماس الآن: الانتخابات أم المصالحة؟

>> لكل هذا نحن نقول إن التوافق علي المصالحة يأتي أولا، وبعدها تجري الانتخابات في أجواء من المصالحة والعمل المشترك، لأن الأجواء الحالية لا تسمح بإجراء مثل هذه الانتخابات، والسؤال الآن، إذا كانت انتخابات عام 2006 والتي جرت في أجواء صحية تماما يتعامل معها فريق رام الله بهذه المعاملة فكيف سيتم التعامل مع نتائج انتخابات تجري وسط الانقسام السياسي والجغرافي في الضفة الغربية وغزة؟ ونحن سندعو إلي مقاطعة الانتخابات في الضفة الغربية إذا أصر فريق رام الله علي إجراء الانتخابات قبل المصالحة، كما أننا لن نوافق علي إجراء الانتخابات في قطاع غزة، ولا أخفيك سراً ان حماس شعرت في الآونة الأخيرة أن عباس يتخذ من حوار القاهرة فرصة لتمضية الوقت خاصة أن عباس أصر علي التوقيع في وقت وتاريخ محددين، فلماذا الإصرار علي هذا التاريخ رغم أن كل شيء يجب أن يقوم علي التوافق والرضي والقضاء علي الخلافات وبناء الثقة.

> هناك من يقول إن حماس تخشي من الانتخابات لان شعبيتها تراجعت.

>> هذه تقارير تريد الاساءة لحماس لان شعبية حماس تتزايد كل يوم، والشعب الفلسطيني يلتف حول حماس لإدراكه أن حماس تتمسك بالثوابت الفلسطينية، ومن ينشروا هذه التقارير يسيرون في نفس الطريق الفاشل الذي يحاول إخراج حماس من المشهد السياسي الفلسطيني منذ فوز حماس في انتخابات عام 2006، ونحن سوف نطالب قبل إجراء أي انتخابات بضمانات كافية تضمن عدم حدوث حصار للحكومة التي ينتخبها الشعب الفلسطيني، حتي لا يحدث ما حدث خلال السنوات الأربع الماضية.

> كيف تنظر حماس إلي محاولات استئناف عملية السلام بين السلطة والإسرائيليين؟

>> حماس تعتقد أن المفاوضات عبثية لا تقدم ولا تؤخر، لأن إسرائيل تتخذ عملية السلام غطاء علي إجراءات التهويد بحق القدس ومحاصرة الأقصي، واستكمال مخططاتها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، وقد أعلنت حماس والفصائل الفلسطينية موقفها خلال وثيقة الوفاق الوطني باعتبارها حلاً توافقياً يمثل الحد الأدني من التوافق الفلسطيني. ونحن قلنا إننا لن نكون عقبة في طريق قيام دولة فلسطينية علي حدود 5 يونيو 1967 وعاصمتها القدس وخالية من المستوطنات مع الاحتفاظ بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم علي أن يكون للشعب الفلسطيني الحق في تحرير كامل فلسطين التاريخية من رأس الناقورة إلي رفح، ومن البحر إلي النهر.

> إلي أين وصلت علاقات حماس مع المجتمع الدولي؟

>> هناك وفود كثيرة تتقاطر علي حماس خاصة في مكاتبها في دمشق، غالبية هذه الاتصالات واللقاءات من جانب برلمانيين أوربيين، وبعض النشطاء غير الرسميين من الولايات المتحدة الأمريكية، وأنا أعتقد ان الانفتاح الرسمي علي حماس لن يكون في المدي القريب لكنه ربما يكون علي المدي البعيد، لان الخلاصة التي تخرج بها هذه الوفود بعد اللقاء مع قادة حماس هي أن حماس جزء اساسي من الواقع الفلسطيني ولا يمكن تجاوزها في أي تسوية من التسويات، لأن حماس تستمد قوتها وشعبيتها من التمسك بالثوابت والمبادئ الفلسطينية.

> كيف تنظرون إلي موقف الرئيس أوباما؟

>> الجميع تفاءل بعد الكلام الطيب الذي قاله أوباما في القاهرة والذي خاطب من خلاله العالم الإسلامي بلغة جديدة تختلف عن اللغة التي كان يستخدمها الرئيس السابق جورج بوش، وزاد من نبرة التفاؤل وإصرار الرئيس اوباما علي وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية إلا أن ما حدث بعد ذلك لم يكن جيدا خاصة نجاح الحكومة الصهيونية في ابتزاز الإدارة الأمريكية ودفعها للتراجع عن موقفها الداعم لوقف الاستيطان قبل المفاوضات، ونحن إجمالا نعتقد أن إسرائيل غير جادة في عملية السلام وأن كل ما يجري هو استهلاك للوقت.

> هل هناك فتور في العلاقات بين القاهرة وحماس؟

>> لا توجد خلافات أو فتور في العلاقات بين حماس والقاهرة لأن حماس حريصة علي أن تكون علاقاتها مع جميع الدول العربية علاقات جيدة وطيبة، وعلاقات مصر وحماس طيبة للغاية.

> أين وصلت صفقة شاليط؟

>> موقف حماس لم ولن يتغير بالمطالبة بالافراج عن أكبر عدد من الاسري أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات المكررة، والصفقة وصلت الي مراحل متقدمة للغاية في عهد أولمرت، لكن عندما جاء نتنياهو حاول تعطيل الصفقة، والتأخير في إنجاز الصفقة يعود الي التعنت الاسرائيلي، ونحن لن نتخلي عن إنجاز صفقة تكون مشرفة للشعب الفلسطيني.

> هل حماس هي التي طلبت دخول الوسيط الالماني علي خط الوساطة بشأن شاليط؟

>> حماس لم تطلب دخول الوسيط الالماني لكن إسرائيل هي التي طلبت ذلك

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

مشعل بحث قائمة الأسيرات خلال زيارته للقاهرة

30 / 09 / 2009 - 14:58 تاريخ الإضافة :

مصادر تكشف لـ فلسطين اليوم : المرحلة الثانية تشمل الإفراج عن 450 أسير منهم "البرغوثي" و"سعدات"

فلسطين اليوم- غزة

كشف مصدر إعلامي مصري النقاب عن أن خطوة الإفراج عن 20 أسيرة فلسطينية من سجون الاحتلال الإسرائيلي هي الأولى من ثلاث خطوات متكاملة ضمن صفقة الأسرى التي تتزعمها ألمانيا وترعاها مصر، تبدأ بالإفراج عن 20 أسيرا وتنتهي بالإفراج عن 450 أسير الذين تضمنتهم قائمة "حماس" مرورا بالإفراج عن النساء والأطفال.

وذكر الإعلامي المصري المتخصص بالشأن الفلسطيني ابراهيم الدراوي في تصريحات خاصة ، أن هناك معلومات عن أن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" كان قد بحث مسألة الإفراج عن 20 أسيرة خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة مقابل إرسال شريط مدته دقيقة واحدة يثبت أن شاليط لا يزال على قيد الحياة، وأن هذه الخطوة هي بادرة حسن نية ستتبعها خطوات أخرى لإطلاق سراح النساء والأطفال ثم تنتهي بإطلاق 450 أسيرا من بينهم أمين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات وأمين سر حركة "فتح" مروان البرغوثي، على حد تعبيره.

وفي غزة أشادت حركة حماس بالإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرته انتصارا مباشرا لإرادة الشعب الفلسطيني ولمشروع المقاومة، وأشارت إلى أن شمولها لمختلف الفصائل الفلسطينية يؤكد أن "حماس" هي لكل أبناء الشعب الفلسطيني أيا كانت انتماءاتهم الفصائلية أو الجغرافية.

وأكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة "حماس" مشير المصري في تصريحات خاصة أن قضية الأسرى ستبقى على رأس أولويات "حماس" حتى تبييض السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين، وقال: "ما جرى اليوم من قرار للإفراج عن الأسيرات الفلسطينيات هو انتصار لإرادة الشعب الفلسطيني ولمشروع المقاومة، وتأكيد على أن الحقوق تنتزع انتزاعا، وأن صبر "حماس" لم ينفد، وأن "حماس" لكل الشعب الفلسطيني، حيث شملت الصفقة كل الفصائل بما في ذلك "فتح"، وأيضا من معظم المحافظات وغزة كانت منها واحدة فقط، وهذا تأكيد على أن "حماس" لكل أبناء الشعب الفلسطيني".

ووصف المصري مفاوضات صفقة الأسرى بأنها شاقة وصعبة، وقال: "مازال الطريق في بدايته، هذه خطوة أولى بالتأكيد، ستتبعها خطوات أخرى لتنفيذ صفقة الأسرى، إذا نجحت المفاوضات الجارية حاليا، وهي مفاوضات صعبة وشاقة تدخل في تفاصيل التفاصيل، بوساطة ألمانية ورعاية مصرية"، على حد تعبيره.

الاثنين، 28 سبتمبر 2009

سليمان يلتقي مشعل في القاهرة.. وحماس تتحدث عن أجواء إيجابية

الإثنين 09 شوال 1430هـ - 28 سبتمبر 2009م


لدفع جهود المصالحة الفلسطينية

سليمان يلتقي مشعل في القاهرة.. وحماس تتحدث عن أجواء إيجابية


دبي - العربية، القاهرة- مصطفى سليمان

وصل الى القاهرة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" لإجراء محادثات حول المصالحة الفلسطينية التي تتوسط فيها مصر منذ ما يزيد على العام. وأفاد مراسل "العربية" بأن وفد حماس يلتقي الاثنين 28-9-2009 الوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية الذي يدير جهود بلاده للوساطة بين الفلسطينيين. وقال أيمن طه، المتحدث باسم حركة حماس، في مقابلة مع "العربية" إن الوفد ذهب إلى القاهرة بروح إيجابية بخصوص الورقة المصرية، غير أنه رفض الكشف عن تفاصيلها في الوقت الراهن.

وتهدف الوساطة المصرية لرأب الصدع في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي يحل موعدها في بداية العام المقبل. ومن جانبه، قال المتحدث باسم حماس، سامي أبوزهري، إن حماس حريصة على إنهاء الانقسامات والوصول الى المصالحة، لكنه رفض الإفصاح عن موقف الحركة من مقترحات تقدمت بها مصر الاسبوع الماضي للوصول الى توافق بين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس على موعد إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية. واقترحت مصر تأجيل الانتخابات الفلسطينية الى وقت متأخر من العام المقبل لإتاحة مزيد من الوقت للتوصل الى اتفاق لتقاسم السلطة بين الحركتين. ويحين موعد الانتخابات قانوناً في 25 يناير/كانون الثاني 2010، لكن لم يعلن حتى الآن أي موعد لإجرائها.

خلاف حول المعتقلين

وقال مصدر مسؤول في حركة "حماس" لمراسل "العربية.نت" في القاهرة إنه "لا يوجد حتى الآن اتفاق قريب بين فتح وحماس على الأقل في المرحلة الراهنة، وأن أحداث اقتحام المسجد الأقصى ألقت بظلالها على الوفد الأمني المصري في إدارة الحوار". وأضاف المصدر "أن النقاش يدور الآن حول شكل وتركيب منظمة التحرير، وشكل الحكومة، واللجنة الفصائلية المشرفة على الانتخابات والمرحلة الانتقالية"، مصيفا "أن أبرز نقاط عرقلة الاتفاق الآن هي مسألة المعتقلين السياسيين". من جهته، قال ابراهيم الدراوي المراقب الباحث في الشؤون الفلسطينية لـ"العربية.نت" إن "هناك ايجابية من قبل حماس في التعامل مع الورقة المصرية وأنها ستوافق عليها بالكامل، ولكن حماس تريد الضمانات الكافية لما بعد الاتفاق، خاصة أن هناك اتفاقات سابقة حدثت بها اخفاقات". وأضاف الدراوي أن "حماس تريد فترة اختبار ما بين الاتفاق والانتخابات التشريعية والرئاسية لتتأكد أن ما يتم الاتفاق عليه يتحقق على أرض الواقع". وكان خلاف بشأن الاحتجاز المتبادل للمئات من مؤيدي الحركتين في الضفة الغربية وقطاع غزة قد عرقل التقدم في المحادثات. ومن شأن الوحدة الفلسطينية أن تعزز موقف الرئيس الفلسطيني في عملية صنع السلام مع اسرائيل التي ترفض حماس الاعتراف بها. وزار عباس القاهرة أخيرا وناقش اقتراحات التوفيق بين الحركتين مع الرئيس حسني مبارك. ويرأس مشعل وفداً يضم أعضاء قياديين في الحركة يقيمون في دمشق التي يقيم فيها وأعضاء قياديين من قطاع غزة عبروا الحدود اليوم أبرزهم وزير الخارجية السابق محمود الزهار.

الأحد، 13 سبتمبر 2009

وفد من "حماس" برئاسة مشعل في ضيافة السعودية لأداء مناسك العمرة

وفد من "حماس" برئاسة مشعل في ضيافة السعودية لأداء مناسك العمرة

مكة المكرمة/ وصل وفد من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يقوده رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، مساء أمس السبت (12/9)، إلى مكة المكرمة بهدف أداء مناسك العمرة، وقد تم استقبال الوفد استقبالاً رسمياً وهو يقيم في قصر الضيافة بمكة المكرمة. وأكد الإعلامي المصري المتخصص بالشأن الفلسطيني إبراهيم الدراوي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن الوفد الذي يقوده رئيس المكتب السياسي خالد مشعل يضم كلا من نائبه الدكتور موسى أبو مرزوق وأعضاء المكتب السياسي محمد نصر وعزت الرشق وسامي خاطر ومحمد نزال و أسامة حمدان والدكتور محمود الزهار ونزار عوض الله والدكتور خليل الحية، كما قال. وأوضح الدراوي أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استقبال رسمي لكافة وفد حركة "حماس" بعد انهيار اتفاق مكة المكرمة الذي أثمر حكومة الوحدة الوطنية برئاسة اسماعيل هنية، وقال: "لقد استقبل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل العام الماضي لأداء العمرة، لكن هذه أول مرة يتم فيها استقبال أعضاء مكتب "حماس" السياسي في الداخل والخارج بشكل رسمي، وليس معروفاً عما إذا كان الوفد الذي يقيم في قصر الضيافة بمكة المكرمة سيلتقي مسؤولين سعوديين أم لا من أجل دعم جهود الحوار الوطني وإنهاء الانقسام"، على حد تعبيره.