| المصري: لا تهدئة دائمة مع الاحتلال ولا علاقة لفتح المعابر بالجندي شاليط
غزة / كشف مصدر قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" النقاب عن أن الحركة ترفض أي عرض بتهدئة دائمة مع إسرائيل، وأنها عرضت بدلا لذلك تهدئة لمدة عام على أن يتم تقويمها خلال نهاية كل عام، وأكد رفض "حماس" الربط بين ملفي التهدئة والجندي الأسير جلعاد شاليط.
وأوضح عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن "حماس" مشير المصري في تصريحات لـ "قدس برس" أن المطالبة بتهدئة دائمة تتعارض ليس فقط مع الحق في المقاومة طالما أن الأرض محتلة، وإنما أيضا يتعلق الأمر بأرض وتاريخ ومقدسات، وقال: "لقد طرحت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تهدئة مدتها سنة واحدة على أن يت تقويمها في نهاية كل عام، وهي تهدئى مؤقتة مرتبطة بفك الحصار وفتح المعابر بما في ذلك معبر رفح، ولا نقبل بأي تهدئة تصادر حقنا في المقاومة وتتعارض مع حقنا في الأرض والمقدسات".
وأشار المصري إلى أن "حماس" طرحت موضوع الرقابة الدولية على المعابر، وقال: "لقد طرحنا وجود قوات دولية أروبية وتركية على المعابر، وعلى الرغم من أننا نرفض وجود قوات دولية في غزة ونعتبرها بمثابة قوات احتلال إلا أننا وحرصا منا على ضمان فتح المعابر وكي لا تبقى تحت رحمة العدو أو تحت رحمة طرف بعينه اقترحنا رقابة دولية".
وأكد المصري أن التهدئة شيء وملف الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة شيء آخر تمام، وأن محاولة الربط بينهما لن تقبل بها "حماس"، وقال: "شاليط ليست له أي علاقة لا من قريب ولا من بعيد بموضوع التهدئة والمعابر وهو مرتبط بصفقة الأسرى، المعابر طريقها معروف عبر التهدئة، وشاليط طريقه عبر صفقة الأسرى، ولا يمكن لأحد أن يحلم أن شاليط سيرى أهله عن طريق ملف المعابر"، على حد تعبيره.
ونفى المصري أي علاقة لحركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية بملف التهدئة الذي يجري الحديث بشأنه مع المسؤولين المصريين اليوم في القاهرة، وقال: "من يحاور في ملف التهدئة اليوم هم فصائل المقاومة، أما "فتح" والسلطة فلا علاقة لهم بذلك لأنهم أصلا لا يؤمنون بالمقاومة، وقد وصفوا صواريخ المقاومة بالعبثية وحاربوا سلاح المقاومة في الضفة وينادون عمليا بالهدنة الدائمة، وبالتالي هؤلاء ليست لهم أية علاقة بالمقاومة والتهدئة، والكلمة هي لمن يملك قرار المقاومة وليس لمن يسخر من المقاومة ويتهمها، والجميع يدرك هذه المعادلة بما في ذلك المصريون والإسرائيليون"، كما قال.
وفي الموضوع ذاته أكد الإعلامي المصري المتخصص بالشأن الفلسطيني ابراهيم الدراوي في تصريحات لـ "قدس برس" أن لديه معلومات مؤكدة تقول بأن القاهرة تلقت طلبا من حركة "فتح" وبعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية برغبتها في أن تلعب القاهرة دورا في عملية المصالحة الوطنية بين حركتي "فتح" و"حماس"، وقال: "معلوم أن مهمة وفد حماس الموجود في القاهرة تتصل بموضوع تثبيت التهدئة ومصير فك الحصار وفتح المعابر، أما موضوع الحوار الوطني فليس له علاقة بمهمة الوفد، وقد أكدت مصادر عليمة في القاهرة هنا أن عددا من الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير تقدمت بطلب للقدوم إلى القاهرة والعمل على تشجيع المسؤولين المصريين من أجل الدفع بجهود الحوار الوطني بين حركتي "حماس" و"فتح" وإنهاء الانقسام، ولكن ما أعلمه أن وفد"حماس" لن يلتقي أيا من هؤلاء لهذا الغرض، وأعتقد أن إدخال هذا الوفد في مفاوضات التهدئة والمعابر والمصالحة قد يعقد هذه الملفات باعتبار أن السلطة لا ترى ضرورة في فتح المعابر ما لم تكن هي المسؤولة عنها، في الوقت الذي لا تملك فيه القرار في غزة على الإطلاق، وبالتالي فمشاركتهم قد تعمق الخلافات وتجعل من مهمة التهدئة والمصالحة أكثر تعقيدا"، على حد تعبيره.
وذكر الدرواي أن رئيس الهيئة السياسية والامنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال احتياط عاموس جلعاد الذي أنهى زيارة له إلى القاهرة أبلغ المسؤولين المصريين رغبة الحكومة الإسرائيلية في حسم أربع ملفات أساسية، أولها شاليط والتهدئة طويلة الأمد وسبل حماية مصر للحدود مع غزة أمام تهريب الأسلحة وموافقة القاهرة على الاتفاقية الأمنية الإسرائيلية ـ الأمريكية، كما قال.
على صعيد آخر أكد المصري أن حركة "حماس"معنية باتساع دائرة الرعاية العربية والإسلامية ليس فقط للتهدئة مع الإسرائيليين وإنما أيضا في شأن المصالحة الوطنية، وقال: "نحن معنيون بأن تتوسع دائرة رعاية المصالحة الوطنية، والنزاهة التركية في المصالحة تؤكد ضرورة أن يكونوا في موقع المصالحة، وأن تكون المظلة التركية جزءا أساسيا من المصالحة"، على حد تعبيره.
المصدر نسيج الاخبارية
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق