الأربعاء، 18 مارس 2009

حماس تنفي رصدها مكافآت لتشجيع الزواج من أرامل غزة

جمعيات خيرية تطلق حملات لاقناعهن بالزواج الثاني

حماس تنفي رصدها مكافآت لتشجيع الزواج من أرامل غزة

القاهرة- مصطفى سليمان

نفى المتحدث الرسمى لحركة حماس د. اسماعيل رضوان، صحة أنباء تناقلتها وسائل اعلام ومواقع الكترونية قالت إن الحركة رصدت مكافأة مقدارها 3 آلاف دولار لكل شخص يتزوج بـ"امرأة شهيد"، مؤكدا وجود جمعيات خيرية اسلامية في قطاع غزة تشجع الأرامل على الزواج مرة أخرى وتطلق حملات تثقيفية لهن لاقناعهن بهذا الزواج. وقال اسماعيل للعربية.نت، على هامش مشاركته فى حوار المصالحة الفلسطينية المنعقد حاليا بالقاهرة، إن "حماس لم ترصد أى مبالغ أو تطلق أي مشروع لتحفيز الشباب للزواج من النساء اللواتي استشهد أزواجهن في الحرب الأخيرة على غزة". وكانت جريدة "آفاق" الالكترونية قد نشرت تقريرا مفصلا الاثنين 16 -3 -2009 عن مشروع نسبته لحركة حماس فى غزة يقضى برصد مكافأة مالية لكل شخص يتزوج بامرأة "شهيد"، وأكدت "أن هناك شروط معينة يجب أن تتوفر للرجل الذي يمكنه الاستفادة من هذا المشروع وهو ضرورة أن يكون قادرا ماديا على إعالة زوجتين أو أكثر، كما يشترط أن يكون ملتزما دينيا وأخلاقيا، وان يوفر مكان خاص للزوجة الجديدة وان يتكفل برعاية أولادها ان كان لها أولاد".

نفي حماس

لكن د. اسماعيل رضوان ينفى للعربية.نت هذا الكلام مؤكدا "ليس هناك صحة لهذا المشروع على الاطلاق فالزواج حرية شخصية لا تتدخل فيه حكومة حماس ولو أن هذا الأمر صحيحا لكنت أول من تقدم للزواج وحصلت على المكافأة". وأضاف "هناك جمعيات أهلية خيرية اسلامية فى غزة تساهم فى تيسير أمر الزواج للشباب أولا وتعمل على تحفيزهم بالزواج من النساء اللواتى تقدم بهن العمر وفقدوا أزواجهم خلال الحرب على غزة طوال الخمس سنوات الماضية وحتى الحرب الأخيرة. وقال "نحن فقط نساهم فى عملية التثقيف الاجتماعى للسيدات ونساهم فيها من أجل تجاوزالأزمة النفسية التى تتعرض لها الأرملة بعد فقدانها زوجها فى الحرب خاصة أن معظمهن يرفضن الزواج، فنحن نقوم بعملية تثقيف فقط".

رفض الزواج مرة ثانية

من جانبه تحدث ابراهيم الدراوي، الباحث المتخصص فى الشؤون الفلسطينية، عن وجود مشكلة اجتماعية فى غزة تتعلق برفض عارم بين أرامل غزة للزواج مرة ثانية. وقال الدراوي للعربية.نت "فى غزة جمعيات خيرية واغاثية اسلامية تسعى لحلحلة مشكلة رفض الأرامل للزواج مرة أخرى مثل جمعية التيسير للزواج وجمعية اسلام كير، اما بالمساعدات المادية والتى تصل الى 10 آلاف دولار أو بتثقيف وعمل دورات تدريبية للأرامل لتحفيزهم على الزواج، فهناك شباب لم يتزوج بعد فى غزة يبحث عن زوجات الشهداء ولكنه حينما يجدها يقابل بالرفض من الزوجة فتأتى هذه الجمعيات للقيام بدور تثقيفى من خلال حملات تقوم بها لاقناع الأرامل على ضرورة الزواج مرة أخرى". وأشار إلى "أن النساء اللاتى بلغن الـ 30 عاما فى غزة أغلقن على أنفسهن باب الزواج مرة أخرى حيث تكرس الزوجة نفسها بعد وفاة زوجها لتربية أبنائها أو تتفرغ للجهاد مع فصائل المقاومة، ويظل هذا الرفض قائما لسنوات على قدر ما تتناسى زوجها الأول". ويشرح ابراهيم الدراوي للعربية.نت أبعادا أخرى للمشكلة تكشف تحول مجتمع غزة بنسائه ورجاله الى "مجتمع جهادى" -على حد تعبيره- قائلا: "المرأة الفلسطينية فى غزة أصبح لها مواصفات خاصة عندما تتزوج وأهمها أن يكون الشاب المتقدم لها من المرابطين والمجاهدين وأن يكون منتميا الى فصيل جهادى وأن يحمل البندقية ضد اسرائيل ولأن الشارع الفلسطينى كله أصبح مرابطا - أصبح هناك استعداد فطرى لدى النساء لتوقع وفاة أزواجهن فهى تتوقع أن يأتى اليها زوجها محمولا على الأعناق وتريد أن تفخر بذلك". وأرجع الدراوي السبب فى ذلك الى "البيئة الدينية التى نشأت فيها المرأة الفلسطينية فى غزة فالحجاب أصبح منتشرا على نطاق واسع ولم نشهد مثلا أى حالات انحلال أخلاقى، الآباء علموا أولادهم حفظ القرآن.. الشاب هناك يبحث عن فتاة حافظة للقرآن وكذلك الفتاة". وحول ما اذا كان هذا العزوف عن الزواج يؤدى الى مشكلة فى التركيبة السكانية لغزة يقول ابراهيم الدراوي "لا اطلاقا فمعظم هؤلاء الأرامل لديهم من 3 الى 8 أبناء".

تعدد الزوجات

ويقول الكاتب الفلسطيني مازن النجار للعربية.نت "اذا كانت حماس تريد أن تستوعب زوجات الشهداء فى غزة فثقافة التعدد عندها متاحة ولا تحتاج الى أن تطلق حملات لتشجيع الزواج". وأضاف "الشهيدات من النساء والأطفال فى غزة كان الأكثر فاذا افترضنا وفاة 500 فلسطيني فى الحرب الأخيرة على غزة فسنجد أنهم تركوا 500 امراة وهذا رقم لا يشكل مشكلة وقبل حرب 67 لم تكن ثقافة تعدد الزوجات مستساغة لدى الشعب الفلسطيني ولكنها بعد ذلك أصبحت عادية فالناس تحت الاحتلال يصبح لديهم شعور بالمقاومة ومن ضمن أشكال المقاومة الزواج والانجاب بكثرة فلا أعتقد أن هناك مشكلة اجتماعية فى الزواج فى غزة" .

المصدر : العربية نت

ليست هناك تعليقات: