الاثنين، 15 يونيو 2009

خالد مشعل لـ'الأسبوع‮':‬ حل‮ ‬الدولتين مرفوض

خالد مشعل لـ'الأسبوع': حل الدولتين مرفوض

12 / 6 / 2009

حوار - إبراهيم الدراوي بعد حالة من الفتور أصابت العلاقة بين القاهرة وحركة حماس، وبعد أن أصبح الحوار الفلسطيني صعب المنال ودخوله غرفة الإنعاش عقب أحداث قلقيلية وتشكيل عباس حكومة سلام فياض واستمرار الاعتقالات والاغتيالات في الضفة الغربية.. جاءت دعوة القاهرة لرأس الهرم السياسي في حركة حماس خالد مشعل ليضع مع القيادة المصرية النقاط فوق الحروف..

حيث التقي الوزير عمر سليمان لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة وسبقته لقاءات مع كبار المسئولين في المخابرات العامة المصرية ولحقته لقاءات اخري تم خلالها مناقشة جميع الملفات.

وحول مزيد من التفاصيل حول زيارة مشعل إلي القاهرة وهل أذابت الزيارة تلال الثلوج بين حماس والقاهرة.. نستعرضها في نص الحوار التالي:

> ما أبرز الملفات التي ناقشتها مع الوزير عمر سليمان.. وهل من بينها قضية شاليط وصفقة الاسري؟

>> ملف شاليط لم يتم البحث حوله، ولكن دار الحديث حول قضية المصالحة ومتطلباتها وحول موضوع المتغيرات في المشهدين الدولي والاقليمي خاصة بعد قدوم إدارة اوباما، واللقاءات كانت جيدة وتوافقنا علي الكثير من القضايا خاصة أن هناك لغة جديدة بالنسبة للإدارة الأمريكية وهذه اللغة بحاجة إلي اختبار لنري تغير السياسات علي الأرض، وبالتالي هذه الاجواء يتحتم علينا التعامل معها بجدية ولكن بمعيار ما سيجري علي الأرض.

أما فيما يتعلق بالمصالحة فقد اكدنا للوزير عمر سليمان حرصنا علي نجاحها بأسرع ما يمكن، وإنجاح الجهود المصرية الراعية لهذه المصالحة ولكن استفضنا في الحديث عن العقبة التي تعطلها وتعوق الجهود المصرية وهي الممارسات الامنية البشعة في الضفة الغربية التي تستهدف المقاومة ورجالها من جميع الفصائل لكنها علي وجه خاص تستهدف حماس من كل الزوايا من حيث البنية التنظيمية والقيادات والمؤسسات وهذه الممارسات لا تزال مستمرة منذ عامين والوزير عمر سليمان ابدي اهتماما بهذا الموضوع ووعد بأن يعمل جاهدا لإيجاد تغير حقيقي، ونأمل ان تنضج الجهود المصرية ونحن نتابع هذا الامر باهتمام واتفقنا علي تفعيل عمل اللجنتين في الضفة وغزة وهذا الامر سيخلق بيئة مناسبة للمصالحة.

> لكن مازالت هناك عقبات رئيسية اخري امام المصالحة وهي قضايا الحكومة والانتخابات والامن وغيرها؟

>> والعقبات الثلاث بسببها تعطل الحوار في شهر نوفمبر الماضي قبل العدوان علي غزة وظلت هذه العقبات هي التي تعطل المصالحة وتؤثر علي جولات الحوار، والذي يريد الاصلاح لابد أن يظهر نية امام العقبات الاخري المتعلقة بحلقات الحوار، ففي الشهور الخمسة الماضية ادت الي تذليل كثير من الخلافات حول هذه الملفات ودون الدخول في تفاصيلها أنا لا احب ان اتكلم بما يجري علي طاولة الحوار ولا نريد ان نجعله مشاعاً في الاعلام كي لا يتأثر سلباً.

> تحدث البعض في الفترة الأخيرة عن وجود فتور وقطيعة بين حماس والقاهرة وأن زيارة مشعل هدفها إذابة الثلوج وعودة العلاقات؟

>> لم تكن هناك قطيعة وأعتقد أن زيارة وفود الحركة في الفترة الماضية أسهمت في تحسين الجو ولاشك أن هذه الزيارة وما عكسته من اهتمام مصري ورؤية الحركة الواضحة التي نتحدث عنها لكن البعض يسيء فهم موقف الحركة.

> ترددت أنباء عن ان حضورك شخصيا الي القاهرة كان بهدف حسم العديد من الملفات العالقة في اللجان الخمس للحوار؟

>> الإخوة في مصر كانوا يرغبون في التفاهم حول مجمل الامور التي تساعد علي إنجاح الحوار وكنت انا واخواني في وفد الحركة في منتهي التجاوب مع المصريين لكن سلطنا الضوء علي المشاكل في الضفة الغربية واعتقد أن أجواء هذه الزيارة كانت ممتازة وهذا يثبت غير ما تردد في الإعلام من أن هناك أزمة بين مصر وحماس وأزمتنا الحقيقية مع سلطة محمود عباس وحكومة فياض وممارساتها الأمنية في الضفة الغربية والأزمة بالمعني الدقيق ليس مع حركة فتح وازمتنا هي مع ممارسات السلطة في الضفة.

> بعد أحداث قلقيلية وتدخل مصر مؤخراً هل ننتظر اتفاق مصالحة في السابع من يوليو المقبل كما أقرت مصر؟

>> بالتأكيد.. لا شك في ذلك وعند إنهاء تلك الأزمة لا شيء يعطل القدوم إلي القاهرة لإتمام بقية الملفات، ثم بالتالي نصبح جاهزين للتوقيع علي اتفاق المصالحة.

> وهل لديكم رؤية للحل في حال إزالة أزمة الضفة بشأن الملفات العالقة في الحوار؟

>> نعم بكل تأكيد حماس لديها تصور واضح وأعتقد أن ما تبقي من قضايا خلافية يمكن تذليله لكن العقبة الأساسية هي أننا لدينا رؤية حول التفاهم مع الإخوة في فتح حول مجمل القضايا المهم أن يبدي الجميع المرونة وإزالة العقبة الأمنية في الضفة الغربية لأنها هي العقبة الوحيدة للمصالحة وتعكس أجواء سلبية ولا تخلق أجواء تمهيد المصالحة.

> البعض يطالب حماس بأن تبادر بالإفراج عن معتقلي فتح في غزة ثم تطالب بالإفراج عن معتقليها؟

>> لقد قمنا بذلك مرات عديدة وكان الرد في الضفة مزيداً من التصعيد فلم يبق هناك مزاج داخل الحركة يتقبل مثل هذه الخطوات من حسن النوايا التي لا تلقي إلا مزيداً من التصعيد الأمني في الضفة الغربية ونحن جاهزون حتي إنني قلت للوزير سليمان فليحضر أبو مازن أو من يمثله إلي القاهرة وفي لحظة واحدة نتفق علي إنهاء كل تلك الملفات.. وأنا جاهز، فالعقبة ليست عندنا لكن العقبة عندهم.

> هل نشهد حدوث تقدم حواري أمريكي مع حماس خلال الفترة المقبلة خاصة بعد تغير لهجة أوباما تجاه حماس؟

>> لا شك أن لغة أوباما في الحديث عن حماس مختلفة وهي لغة لاشك فيها بعض التقدم ولكن هناك نقطة سلبية أنه مازال يتعامل مع حماس من مدخل الشروط وهذا غير مناسب فهو كما فتح صفحة جديدة للحوار مع إيران بلا شروط مسبقة ويطور علاقته مع سوريا بدون شروط مسبقة أيضا فلماذا فقط تفرض الشروط علي حماس أو الفلسطينيين بشكل عام، نحن لا نستجدي الحوار مع أمريكا لكننا نرحب بأي حوار يخدم قضيتنا.

> هل لدي حماس رؤية محددة فيما يخص حل الدولتين المطروح حالياً بقوة؟

>> نحن لا صلة لنا بحل الدولتين وذلك لسببين: الأول أن ما يعنيني هو الحديث عن الدولة الفلسطينية فأنا الضحية حيث إن نصف الشعب الفلسطيني في الشتات ونصفه تحت الحصار والباقي تنتهك حقوقه، وأنا معني بحقوق شعبنا الفلسطيني ولست معنياً بالطرف الآخر وهو عدوي، والثاني أن حل الدولتين هو مدخل ليهودية الدولة وهو مرفوض.

> هناك من يري قرب عودة الوفد الأمني المصري إلي غزة؟

>> حتي هذه اللحظة هذا الأمر ليس مطروحاً الآن وإن كنا نرحب بقوة بمثل تلك الخطوة.

> هل تمت متابعة تطورات الملفات العالقة في الحوار، والتي كانت محل نقاش مع الوزير عمر سليمان كقضية الحصار علي غزة وفتح المعابر ؟

>> بالطبع ناقشنا تلك الأمور وجميع الأطروحات بغية إنهاء الحصار وفتح المعابر وسرعة الإعمار وتحدثنا مع المسئولين حول هذا الأمر وهم أكدوا أن نجاح المصالحة هو المقدمة لهذا الأمر.

> قضية إطلاق الصواريخ واتباع نهج المقاومة.. هل سنشهد تغيراً في الفترة المقبلة؟

>> نحن نري أن نهج المقاومة له عدة اعتبارات: الأول: هو تثبيت حق الشعب في مقاومة الاحتلال والدفاع عن النفس، وثانياً: مراعاة مصالح شعبنا وظروفه الصعبة، وثالثاً: وضع الكرة في المرمي الصهيوني وكشف أن العلة هي في إسرائيل وما تمارسه، وحماس مازالت تدير المقاومة بذكاء.

> إشكالية العلاقة بين حماس والإخوان وأن حماس تستخدم الإخوان لممارسة الضغط علي النظام المصري.. ما رأيك؟

>> بصرف النظر عما يردده الإعلام، الإخوة المسئولون الرسميون في مصر لم يوجهوا لنا مثل هذه التهم لأنها ليست صحيحة وتحدثت مع الوزير عمر سليمان عن أن قضية الإخوان شأن داخلي في مصر، ونحن في حماس وإن كانت جذورنا إخوانية لكننا حركة تحرر وطني نتعامل مع الدول العربية بانفتاح ولا نتدخل في الشأن الداخلي لمصر.

المصدر جريدة الأسبوع

الثلاثاء، 9 يونيو 2009

القاهرة تلقي بثقلها السياسي لإنقاذ الحوار الفلسطيني

الثلاثاء 09 حزيران (يونيو) 2009 م

إعلامي مصري لـ "قدس برس": القاهرة تلقي بثقلها السياسي لإنقاذ الحوار الفلسطيني

القاهرة ـ خدمة قدس برس

كشف مصدر إعلامي مصري النقاب عن أن أجواء من الشك تخيم على سماء الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة بسبب التصعيد الميداني الذي تمارسه أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأكد الإعلامي المصري المتخصص بالشأن الفلسطيني ابراهيم الدراوي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" أن دعوة القاهرة لخالد مشعل لزيارتها والحديث إلى المسؤولين فيها يؤكد مدى المأزق الذي وصل إليه الجهود المصرية لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وقال: "القاهرة تريد إنقاذ الحوار الوطني الفلسطيني مهما كان الثمن، وهي لهذا دعت خالد مشعل لزيارتها، لكن المشكلة تكمن في التصعيد الميداني الذي تمارسه أجهزة السلطة الأمنية في الضفة الغربية ضد عناصر "حماس" والمقاومة، والأجواء عامة لا تبشر بامكانية حدوث اختراق حقيقي، لا سيما أن القاهرة تتعامل مع جيوب من "فتح" وليس مع موقف موحد على غرار تعاملها مع "حماس"، كما قال.

ووصف الدراوي الحالة التي يمر بها الحوار الوطني الفلسطيني، بأنها "حالة احتضار"، وقال: "لا يمكن انتظار اختراق جوهري في الحوار الوطني الفلسطيني إلا إذا تدخلت القيادة المصرية وسمت الأمور بمسمياتها وأعلنت من يتحمل مسؤولية فشل الحوار أمام جامعة الدول العربية"، على حد تعبيره.

هذا ويلتقي الوزير عمر سليمان اليوم مع وفد من حركة "حماس" برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة لبحث إنهاء الانقسام الفلسطيني في أسرع وقت ممكن لتمهيد الطريق للعملية السياسية‏.‏

المصدر قدس برس

الاثنين، 11 مايو 2009

إعلامي مصري: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب

الخميس 07 آيار (مايو) 2009 م

 

إعلامي مصري: انطلاق أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب

 

القاهرة ـ قدس برس

كشف مصدر إعلامي مصري النقاب عن أن الرئيس محمود عباس بعث برسالة مفاجئة للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية لمناقشة قضية السلام في الشرق الأوسط.

وأكد الإعلامي المصري المتخصص بالشأن الفلسطيني إبراهيم الدراوي في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" أن الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية كان مخصصا بالأساس لمناقشة سبل التعاطي مع سياسة التهويد الإسرائيلية للقدس، والاطلاع على تقرير لجنة تقصي الحقائق العربية المختصة بتقييم الوضع في غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة وكيفية إعادة الإعمار، لكن الرئيس محمود عباس بعث برسالة تتضمن تصورا جديدا لإحياء عملية السلام عشية زيارته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما.

وأشار الدراوي إلى أن بعض المراقبين يخشون من أن تكون الرؤية الجديدة التي قدمها عباس قد تحمل تنازلات جديدة في ظل الحكومة اليمينية الإسرائيلية والانقسام الفلسطيني الذي لا يزال يراوح مكانه، كما قال.

وكان عباس قد أكد عقب لقاء له أمس الأربعاء (6/5) مع الرئيس المصري حسني مبارك على ضرورة تنسيق المواقف المصرية والفلسطينية والعربية قبيل زيارة الرئيس لواشنطن، وزيارته أيضا للعاصمة الأمريكية‏.‏

وكشف عباس في تصريحات صحفية له في القاهرة نشرتها الصحف المصرية اليوم عن ضرورة الترتيب بشكل جيد فيما يتعلق بالمواقف التي سيتم طرحها علي أوباما والإدارة الأمريكية الجديدة‏، وأشار إلى أن الأمر يتعلق بتقديم مشروع متكامل لحل قضية الشرق الأوسط ككل،‏ وليس فقط القضية الفلسطينية‏،‏ وإنما كل ما يتعلق بالأراضي العربية المحتلة‏.‏

ويأتي الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، الذي يحتضنه مقر الجامعة في القاهرة اليوم الخميس (7/5) بناء على طلب فلسطيني لمناقشة مستجدات الوضع الفلسطيني، وفي مقدمتها الانتهاكات التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى،‏ ووضع خطة تحرك عربية علي الساحة الدولية لمواجهة المخططات الإسرائيلية لتهويد القدس‏.

 

الاثنين، 4 مايو 2009

بعد تأجيل الحوار إلي مرحلة خامسة منتصف الشهر المقبل الحوار الفلسطيني بالقاهرة‮.. ‬مخاض عسير ومحاولات إجهاض وجنين مشوه

بعد تأجيل الحوار إلي مرحلة خامسة منتصف الشهر المقبل الحوار الفلسطيني بالقاهرة‮.. ‬مخاض عسير ومحاولات إجهاض وجنين مشوه

إبراهيم الدراوي

حالة من السأم أصابت المجتمع الفلسطيني والمراقبين السياسيين بسبب وتيرة سير الحوار الفلسطيني في القاهرة بخطي بطيئة دفعت بالكثير الي حالة من اليأس من جدوي الحوار من الاساس‮.‬

ولا تزال أطراف الحوار الفلسطيني خاصة حركتي حماس وفتح يخشون من إعلان أن الحوار الفلسطيني قد وصل إلي طريق مسدود،‮ ‬وذلك خوفا‮ ‬من أن يحملها الشعب المسئولية عن فشله،‮ ‬لافتا‮ ‬إلي أن الذي يدفع الثمن هو المواطن الغزاوي الذي مازال ينتظر إدخال المساعدات وإعادة الإعمار،‮ ‬والتي رهنت بنجاح الحوار الفلسطيني،‮ ‬ولا تزال القضية الرئيسة الخاصة بملف الحكومة وبرنامجها السياسي محل تباين وخلاف بين حماس وفتح ليس فقط فيما يتعلق بنقاط الخلاف التقليدية،‮ ‬لكن الخلافات وصلت الي الرؤية المصرية الاخيرة التي قدمتها القاهرة حول طبيعة الحكومة الانتقالية القادمة،‮ ‬خاصة ما يتعلق بالبرنامج السياسي،‮ ‬فحماس لديها مخاوف حقيقية تجاة الرؤية المصرية التي تدعو الي تشكيل لجنة لإدارة الشأن الفلسطيني بقيادة الرئيس محمود عباس خلال المرحلة الانتقالية التي تنتهي قبل‮ ‬25‮ ‬يناير القادم،‮ ‬وهو الموعد الذي توافقت علية جميع الفصائل لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني،‮ ‬ومكمن التخوف من جانب حماس هو عدم استطاعة اللجنة التي تريد مصر تشكيها إدارة الشأن الفلسطيني،‮ ‬وما يتوقعه الفلسطينيون منها وكيفية الوصول إلي مرجعية لتلك اللجنة بحيث لا يلتف أحد الاطراف علي طرف اخر داخل اللجنة وهو ما قد يؤدي بالفعل الي تعزيز الانقسام واتساع رقعة الهوة بين فتح وحماس،‮ ‬فمصر عندما طرحت تشكيل هذه اللجنة أرادت لها أن تنجح في رفع الحصار وفتح المعابر،‮ ‬وتوحيد المؤسسات الامنية والمدنية في الضفة الغربية وقطاع‮ ‬غزة،‮ ‬بالاضافة الي تهيئة الاجواء للانتخابات،‮ ‬وتخشي حماس من فشل هذه اللجنة في عملها،‮ ‬ووقتها لن يكون هناك انقسام فقط بين حكومة الضفة الغربية بقيادة سلام فياض وحكومة‮ ‬غزة برئاسة إسماعيل هنية،‮ ‬لكن سيكون هناك ثلاث حكومات حيث سيضاف إلي الحكومتين السابقتين اللجنة التي تقترحها مصر برئاسة محمود عباس،‮ ‬وهنا سنكون أمام ثلاثة كيانات فلسطينية وهو ما لا تريده حماس،‮ ‬وبالطبع ما لا تريده القاهرة‮.‬ ورغم أن حماس ما زالت حتي الان في مرحلة دراسة الرؤية المصرية ولم ترد علي القاهرة بشكل نهائي علي هذه المقترحات الا أن البحث عن ضمان لنجاح هذه اللجنة في عملها يظل المحك الحقيقي لنجاح الافكار المصرية‮.‬ لكن المؤكد أن الاقتراح الذي قدمته حماس خلال الجولة الاخيرة من الحوار يجب ان يكون له نصيب من الدراسة،‮ ‬فهناك خياران قدمتهما حماس،‮ ‬الاول يقوم علي تشكيل حكومة مهام وطنية وليس لها أي برنامج سياسي،‮ ‬بمعني أن تكون هناك تكليفات محددة للحكومة الانتقالية الفلسطينية خاصة أن عمرها لن يتجاوز‮ ‬7‮ ‬شهور،‮ ‬بحيث تكلف برفع الحصار وإعادة إعمار‮ ‬غزة،‮ ‬وتوحيد المؤسسات الامنية والمدنية في الضفة الغربية ومعالجة آثار الانقسام،‮ ‬وينتهي دورها عند هذا الحد دون الالتزام باي برنامج سياسي‮.‬ أما الاقتراح الثاني الذي قدمته حماس ويقوم علي اعتماد برنامج حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي جاءت بعد اتفاق مكة،‮ ‬والذي يعتمد في الاساس علي وثيقة الوفاق الوطني الفلسطينية التي وقعت عليها حماس وفتح وجميع الفصائل الفلسطينية عام‮ ‬2006،‮ ‬وتمثل الاساس المشترك بين الفلسطينين،‮ ‬وسبق الترحيب بهذا البرنامج بعد أداء إسماعيل هنية اليمن القانونية أمام الرئيس محمود عباس كأول رئيس لحكومة وحدة وطنية في التاريخ الفلسطيني،‮ ‬لكن تبقي مطالب فتح ورئيس وفدها الي القاهرة أحمد قريع عقبة في طريق التوصل لاتفاق بشأن الحكومة رغم الجهود والافكار المصرية للتغلب علي هذه المشكلات،‮ ‬حيث أصر أحمد قريع رئيس وفد فتح الي حوار القاهرة علي اعتراف كامل وشفاف من حماس بإسرائيل لا يقبل الشك ولا المواربة،‮ ‬وبالطبع ترفض حماس ومعها كل الفصائل الاخري الاعتراف بإسرائيل،‮ ‬بالاضافة الي ان الاقتراح الثاني الذي قدمته حماس في ان تكون الحكومة القادمة‮ »‬تحترم‮« ‬الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل لم يلق قبولا دوليا وامريكيا حيث رفضته الإدارة الامريكية بعد عرضه من قبل الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية،‮ ‬وتطرح حماس بدلا من ذلك خيارين اخرين وهما التزام الجميع بوثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني حيث لا يعترف أي فصيل فلسطيني بإسرائيل،‮ ‬الخيار الثاني هو الذي‮ ‬طرحته حماس علي الاوربيين ويقوم علي ترتيب هدنة مع الكيان الصهيوني مقابل الانسحاب الكامل إلي حدود‮ ‬4‮ ‬يونيو‮ ‬1967،‮ ‬وأن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية،‮ ‬وإزالة جميع المستوطنات،‮ ‬مع حق العودة لجميع الفلسطينيين في الشاتات،‮ ‬وسبب إصرار حماس علي هذه الرؤية أنها لا تستطيع تسليم الراية منكسة إلي الاجيال القادمة باعترافها علانية أو ضمنيا بإسرائيل،‮ ‬وأنه حتي إذا لم يكن خيار قيام الدولة الفلسطينية علي كل الاراضي الفلسطينية التاريخية من رأس الناقورة شمالا الي رفح جنوبا،‮ ‬ومن البحر الي النهر،‮ ‬إذا لم يكن ممكنا في الوقت الحالي فلا يمكن التفريط في باقي الحقوق بالاعتراف بإسرائيل،‮ ‬وخلق حاجز سياسي وقانوني أمام الاجيال القادمة لاستعادة القدس وجميع الاراضي التي اغتصبتها إسرائيل ولا يقتصر الخلاف الفلسطيني علي شكل الحكومة الفلسطينية أو برنامجها السياسي بل يمتد الي الخلاف حول القانون الانتخابي الفلسطيني فبالرغم من اتفاق الطرفين علي أن يكون نظاما مختلطا،‮ ‬لكن مازالت النسب تشكل نوعا‮ ‬من الخلاف حيث تطالب فتح بزيادة نسبة التمثيل النسبي علي حساب الدوائر في حين تطالب حماس بزيادة طفيفة،‮ ‬والواضح أن فتح تخشي من تكرار حصول حماس علي الاغلبية البرلمانية مرة أخري،‮ ‬وتحاول جاهدة عرقلة ذلك بتشتيت الاصوات داخل المجلس التشريعي حتي تتحكم الفصائل الفلسطينية الصغيرة في القرار الفلسطيني‮.‬

المصدر جريدة الأسبوع

إبراهيم الدراوي يكتب:حلقات تأجيل الحوار الفلسطيني.. بين مرونة حماس وعرقلة أبو مازن

إبراهيم الدراوي يكتب:حلقات تأجيل الحوار الفلسطيني.. بين مرونة حماس وعرقلة أبو مازن PDF تصدير لهيئة طباعة ارسال لصديق
01/05/2009
 حكمة حماس وإصرار الجانب المصري علي نجاح الحوار هي التي أنقذت الحوار من إعلان نعيه الأخير بعد الخطاب غير الموفق من جانب الرئيس عباس
أحرزنا تقدمًا طفيفًا لكننا غير راضين عنه» كانت تلك هي الكلمات التي عبر بها أحد قادة حماس في جولة الحوار الرابعة التي اختتمت مؤخرا في القاهرة، وكانت تلك الكلمات تعكس رؤية داخلية من السأم الشديد من تباطؤ خطي الحوار الفلسطيني حيث انتهت الجولة الرابعة من الحوار الوطني الفلسطيني دون أن تحقق المأمول منها،
وتم الاتفاق علي جولة خامسة قال عنها بعض المفاوضين إن القاهرة تخطط لأن تكون الجولة الأخيرة، وأنها أرسلت رسالة واضحة لحماس وفتح بالرد النهائي علي جميع الأفكار المصرية خلال الجولة القادمة. ورغم ما قيل عن وجود تقدم طفيف في ملف الانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية فإن المدقق فيما حدث يري أنه تقدم لا يذكر، وأن المتفاوضين لم يقتربوا من القضايا الجوهرية خاصة فيما يتعلق بالمطلب الرئيسي لحركة فتح بضرورة اعتراف أي حكومة فلسطينية قادمة بتعهدات منظمة التحرير الفلسطينية كما جاء في خطاب الرئيس محمود عباس، وحتي ما تم الاتفاق عليه في منظمة التحرير الفلسطينية لا يمثل تغييرًا جوهريًا في بناء المنظمة التي غيرت ميثاقها خصيصًا لتعترف بإسرائيل أثناء زيارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون إلي المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1993، لأن ما تم الاتفاق عليه فقط هو تشكيل اللجنة العليا التي يفترض أن تقود الشأن الفلسطيني خلال المرحلة القادمة حتي إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني بما لا يتجاوز 25 يناير. والتقدم الآخر هو قبول الطرفين حماس وفتح لمبدأ الاختلاط في قانون الانتخابات ما بين تطبيق النظام النسبي ونظام الدوائر، وكان المطروح حتي الجولة الماضية أن يكون هناك 50 % نسبي و50 % دوائر، وحماس أبدت مرونة كبيرة في هذه الجولة بقبولها تطبيق 60 % نسبي، 40 % دوائر، لكن فتح رفضت هذا العرض أيضا وتطلب 80 % نسبي، 20 % دوائر، وتم الاتفاق علي استئناف الحوار حول النسب خلال الجولة الخامسة وما يجعل هذا التقدم في مهب الريح هو أن كل هذه الحلحلة لبعض الملفات ستظل معلقة لحين الاتفاق النهائي علي جميع الملفات، نظرا لأن الفصائل الفلسطينية اتفقت خلال اجتماعها الأول في 26 أبريل الماضي علي أن يكون قبول أو رفض الاتفاق رزمة واحدة، ولذلك سينتظر الطرفان الاتفاق علي ملفات صعبة مثل الحكومة والأمن وتوحيد الأجهزة الامنية الفلسطينية وغيرها حتي الاتفاق علي كل شيء أو رفض كل شيء، والحقيقة أن حكمة حماس وإصرار الجانب المصري علي نجاح الحوار الفلسطيني هي التي أنقذت الحوار الفلسطيني من إعلان نعيه الاخير بعد الخطاب غير الموفق من جانب الرئيس محمود عباس، والذي وضع فيه العربة أمام الحصان، وقال إن أي حكومة فلسطينية قادمة يجب أن تعترف بما اعترفت به منظمة التحرير الفلسطينية، وهو ما يعني ضمنيا أنه يريد أن تعترف حماس وكل الفصائل التي تشارك في الحكومة بإسرائيل، وهو الشرط الذي عرقل التوصل لأي اتفاق خلال الجولات الأربع الماضية. والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا هذه العرقلة من جانب أبو مازن، والعصبية التي ظهر عليها مفاوض فتح «عزام الأحمد» بعد إرجاء الحوار إلي منتصف الشهر القادم حيث رد بعصبية غير مسبوقة علي مراسل قناة الجزيرة عندما قال له إن حماس أبدت مرونة فلماذا أنتم لا تقدمون نفس المرونة...؟، فوضع الأحمد يده علي الميكرفون وقال لمراسل الجزيرة: حماس لم تقدم أي مرونة، وجميع الفصائل تريد النظام النسبي فلماذا حماس تريد نظام القائمة..؟ كما رفض الأحمد أن يجيب عن بعض أسئلة الـ «بي بي سي» التي تتعلق بمرونة حماس، والواضح أن الاشتراطات الخارجية خاصة الأمريكية مازالت تضع عراقيل كبيرة أمام الحوار الوطني الفلسطيني، وكل المتابعين لمسيرة الحوار الوطني منذ الجولة الأولي وحتي انتهاء الجولة الرابعة يعتقدون أن دور وفد فتح في المفاوضات هو الرفض فقط دون تقديم الاقتراحات ،فمثلا في برنامج الحكومة قدمت حماس ثلاثه مقترحات وكان نصيبها جميعا الرفض من جانب فتح، وحماس طرحت في البداية تشكيل حكومة وطنية علي غرار الحكومة العاشرة التي جاءت بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية الاخيرة في 25 يناير 2006، ثم طرحت حكومة تقوم علي برنامج حكومة الوحدة الوطنية التي جاءت بعد اتفاق مكة، وأخيرا اقترحت تشكيل حكومة مهام دون برنامج سياسي حتي لا يكون هناك اعتراف بإسرائيل، وفتح رفضت كل هذا لكن أكثر ما يخشاه جميع الحريصين علي وحدة الشعب الفلسطيني أن يقدم أبو مازن قبل بدء الجولة الخامسة في 16 من الشهر القادم علي إجراءات أحادية مثل إعادة تكليف سلام فياض رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال في الضفة الغربية بالحكومة من جديد، وهو ما يعني عمليا نسف ما تحقق في الحوار الفلسطيني وحتي يضمن أن يستمر في منصبه لأطول فترة ممكنة. المصدر جريدة الدستور

الثلاثاء، 28 أبريل 2009

إعلامي مصري : السلبية تخيم على الحوار الفلسطيني بعد تصريحات عباس

الثلاثاء 28 نيسان (أبريل) 2009 م

 

إعلامي مصري : السلبية تخيم على الحوار الفلسطيني بعد تصريحات عباس

 

 

القاهرة ـ خدمة قدس برس

كشف مصدر إعلامي مصري النقاب عن أن مناخا سلبيا يخيم على أجواء الحوار الوطني الفلسطيني لا سيما بعد التصريحات التي أطلقها الرئيس محمود عباس أمس الاثنين (27/4) عن ضرورة التزام أي حكومة بالاتفاقيات السابقة التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل.

وأوضح الكاتب والإعلامي المصري المختص بالشؤون الفلسطينية إبراهيم الدراوي في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" أن الحوار الوطني الفلسطيني يمر بمرحلة حرجة للغاية، وقال إن "أجواء الحوار غير مشجعة بسبب التصريحات التي أطلقها الرئيس محمود عباس يوم أمس عن الهدف من الحوار الحالي الذي ينحصر في تشكيل الحكومة، وقد غطت تلك التصريحات على مجريات الحوار بالكامل وأعادت الأمور إلى النقطة الصفر، وقد جرت مناقشات حادة بين وفدي "فتح" و"حماس"، ولا يوجد اتفاق على أي شيء، وبالتالي فمن الممكن الإعلان عن انفضاض الجمع في أي لحظة من دون التوصل إلى اتفاق على أي شيء".

واستبعد الدراوي أن تكون الجولة الحالية من الحوار الوطني الفلسطيني حاسمة، وقال "لن تكون جولة الحوار الحالية حاسمة، ولن ينتهي الانقسام في ظل استمرار نفوذ الجيوب التي تعارض الوحدة في حركة "فتح"، بل إن جولة الحوار الحالية قد تنفض من دون وجود حتى آفاق حول مستقبل الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، وهذا مسيء للدور المصري، والحديث عن اتفاق على مرجعية منظمة التحرير وغيره من القضايا كله قد يذهب أدراج الرياح مع تركيز حركة "فتح" على تشكيل الحكومة"، على حد تعبيره.