الاثنين، 23 يونيو 2008

مصر: اي جهد لحل الخلاف الفلسطيني لن ينجح بدون مصر

التاريخ : 27/5/2008 الوقت : 17:43  القاهرة- فراس برس: أكدت مصادر سياسية مصرية وفلسطينية متطابقة أنّ القاهرة لن تسمح للدوحة بأن تضطلع بذات الدور الذي اضطلعت به بين اللبنانيين، لقيادة حوار فلسطيني ـ فلسطيني، حتى لو طلبت القيادة القطرية ذلك. وأعادت المصادر ذلك إلى طبيعة الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية وعلاقتها بما يعرف بمسألة الأمن القومي المصري التي تراها القاهرة خطاً أحمر لا يمكن لأحد أن يقترب منه. ونفى الكاتب والإعلامي المصري المتخصص بالشأن الفلسطيني إبراهيم دراوي، في تصريحات خاصة ، وجود 'فيتو' مصري على أي مبادرة عربية لرأب الصدع بين الفلسطينيين وإعادة اللحمة بين شطري الوطن المحتل، لكنه قال 'لا أعتقد أنّ لدى القاهرة أي فيتو ضد أي جهد عربي لإصلاح ذات البين بين الفلسطينيين، لكن بالتأكيد فإنّ أي مبادرة تريد الإصلاح فعلاً بين الفلسطينيين لا يمكنها إلاّ أن تمرّ عبر القاهرة وتأخذ موقف القيادة المصرية بعين الاعتبار، ليس فقط لأنّ الأمر بالنسبة لمصر يتصل بأمنها القومي؛ ولكن لأنّ لديها كل الأوراق للتواصل مع الفصائل الفلسطينية'، على حد تعبيره. وقلل الدراوي من أهمية حديث بعض الأوساط الفلسطينية عن أنّ مصر لا تريد إنهاء الأزمة الفلسطينية على اعتبار أنها لا توافق أن يكون جارها في غزة هو الإخوان المسلمين الذين ترفض الاعتراف بهم في الداخل. وقال الكاتب والإعلامي 'أعتقد أنّ الحديث عن خشية مصر من 'حماس' أمر مبالغ فيه نوعاً ما، ذلك أنّ مصر تدرك الآن بعد الذي جرى في غزة أنه لا يمكن التوصل إلى استقرار في غزة إلاّ عبر التفاهم مع 'حماس'، وهي تستقبل قادة 'حماس' وتتحاور معهم في هذا الشأن، وأعتقد أنه لو استقبل الرئيس المصري حسني مبارك قادة 'حماس' مثلما يستقبل الرئيس محمود عباس لكانت المشكلة الفلسطينية قد حلت'، على حد تقديره.  وأشار الدراوي إلى أنّ اتفاق مكة المكرمة الذي قادته السعودية بين حركتي 'حماس' و'فتح' لم يتم بعيدا عن الموافقة المصرية، واعتبر أنّ نقل القمة العربية العام الماضي من القاهرة إلى الرياض كان من أجل إنجاح اتفاق مكة المكرمة، لكن فريقا داخل حركة 'فتح' أفشل الاتفاق للأسف، حسب تعبيره.

ليست هناك تعليقات: