الاثنين، 15 يونيو 2009

خالد مشعل لـ'الأسبوع‮':‬ حل‮ ‬الدولتين مرفوض

خالد مشعل لـ'الأسبوع': حل الدولتين مرفوض

12 / 6 / 2009

حوار - إبراهيم الدراوي بعد حالة من الفتور أصابت العلاقة بين القاهرة وحركة حماس، وبعد أن أصبح الحوار الفلسطيني صعب المنال ودخوله غرفة الإنعاش عقب أحداث قلقيلية وتشكيل عباس حكومة سلام فياض واستمرار الاعتقالات والاغتيالات في الضفة الغربية.. جاءت دعوة القاهرة لرأس الهرم السياسي في حركة حماس خالد مشعل ليضع مع القيادة المصرية النقاط فوق الحروف..

حيث التقي الوزير عمر سليمان لمدة ثلاث ساعات ونصف الساعة وسبقته لقاءات مع كبار المسئولين في المخابرات العامة المصرية ولحقته لقاءات اخري تم خلالها مناقشة جميع الملفات.

وحول مزيد من التفاصيل حول زيارة مشعل إلي القاهرة وهل أذابت الزيارة تلال الثلوج بين حماس والقاهرة.. نستعرضها في نص الحوار التالي:

> ما أبرز الملفات التي ناقشتها مع الوزير عمر سليمان.. وهل من بينها قضية شاليط وصفقة الاسري؟

>> ملف شاليط لم يتم البحث حوله، ولكن دار الحديث حول قضية المصالحة ومتطلباتها وحول موضوع المتغيرات في المشهدين الدولي والاقليمي خاصة بعد قدوم إدارة اوباما، واللقاءات كانت جيدة وتوافقنا علي الكثير من القضايا خاصة أن هناك لغة جديدة بالنسبة للإدارة الأمريكية وهذه اللغة بحاجة إلي اختبار لنري تغير السياسات علي الأرض، وبالتالي هذه الاجواء يتحتم علينا التعامل معها بجدية ولكن بمعيار ما سيجري علي الأرض.

أما فيما يتعلق بالمصالحة فقد اكدنا للوزير عمر سليمان حرصنا علي نجاحها بأسرع ما يمكن، وإنجاح الجهود المصرية الراعية لهذه المصالحة ولكن استفضنا في الحديث عن العقبة التي تعطلها وتعوق الجهود المصرية وهي الممارسات الامنية البشعة في الضفة الغربية التي تستهدف المقاومة ورجالها من جميع الفصائل لكنها علي وجه خاص تستهدف حماس من كل الزوايا من حيث البنية التنظيمية والقيادات والمؤسسات وهذه الممارسات لا تزال مستمرة منذ عامين والوزير عمر سليمان ابدي اهتماما بهذا الموضوع ووعد بأن يعمل جاهدا لإيجاد تغير حقيقي، ونأمل ان تنضج الجهود المصرية ونحن نتابع هذا الامر باهتمام واتفقنا علي تفعيل عمل اللجنتين في الضفة وغزة وهذا الامر سيخلق بيئة مناسبة للمصالحة.

> لكن مازالت هناك عقبات رئيسية اخري امام المصالحة وهي قضايا الحكومة والانتخابات والامن وغيرها؟

>> والعقبات الثلاث بسببها تعطل الحوار في شهر نوفمبر الماضي قبل العدوان علي غزة وظلت هذه العقبات هي التي تعطل المصالحة وتؤثر علي جولات الحوار، والذي يريد الاصلاح لابد أن يظهر نية امام العقبات الاخري المتعلقة بحلقات الحوار، ففي الشهور الخمسة الماضية ادت الي تذليل كثير من الخلافات حول هذه الملفات ودون الدخول في تفاصيلها أنا لا احب ان اتكلم بما يجري علي طاولة الحوار ولا نريد ان نجعله مشاعاً في الاعلام كي لا يتأثر سلباً.

> تحدث البعض في الفترة الأخيرة عن وجود فتور وقطيعة بين حماس والقاهرة وأن زيارة مشعل هدفها إذابة الثلوج وعودة العلاقات؟

>> لم تكن هناك قطيعة وأعتقد أن زيارة وفود الحركة في الفترة الماضية أسهمت في تحسين الجو ولاشك أن هذه الزيارة وما عكسته من اهتمام مصري ورؤية الحركة الواضحة التي نتحدث عنها لكن البعض يسيء فهم موقف الحركة.

> ترددت أنباء عن ان حضورك شخصيا الي القاهرة كان بهدف حسم العديد من الملفات العالقة في اللجان الخمس للحوار؟

>> الإخوة في مصر كانوا يرغبون في التفاهم حول مجمل الامور التي تساعد علي إنجاح الحوار وكنت انا واخواني في وفد الحركة في منتهي التجاوب مع المصريين لكن سلطنا الضوء علي المشاكل في الضفة الغربية واعتقد أن أجواء هذه الزيارة كانت ممتازة وهذا يثبت غير ما تردد في الإعلام من أن هناك أزمة بين مصر وحماس وأزمتنا الحقيقية مع سلطة محمود عباس وحكومة فياض وممارساتها الأمنية في الضفة الغربية والأزمة بالمعني الدقيق ليس مع حركة فتح وازمتنا هي مع ممارسات السلطة في الضفة.

> بعد أحداث قلقيلية وتدخل مصر مؤخراً هل ننتظر اتفاق مصالحة في السابع من يوليو المقبل كما أقرت مصر؟

>> بالتأكيد.. لا شك في ذلك وعند إنهاء تلك الأزمة لا شيء يعطل القدوم إلي القاهرة لإتمام بقية الملفات، ثم بالتالي نصبح جاهزين للتوقيع علي اتفاق المصالحة.

> وهل لديكم رؤية للحل في حال إزالة أزمة الضفة بشأن الملفات العالقة في الحوار؟

>> نعم بكل تأكيد حماس لديها تصور واضح وأعتقد أن ما تبقي من قضايا خلافية يمكن تذليله لكن العقبة الأساسية هي أننا لدينا رؤية حول التفاهم مع الإخوة في فتح حول مجمل القضايا المهم أن يبدي الجميع المرونة وإزالة العقبة الأمنية في الضفة الغربية لأنها هي العقبة الوحيدة للمصالحة وتعكس أجواء سلبية ولا تخلق أجواء تمهيد المصالحة.

> البعض يطالب حماس بأن تبادر بالإفراج عن معتقلي فتح في غزة ثم تطالب بالإفراج عن معتقليها؟

>> لقد قمنا بذلك مرات عديدة وكان الرد في الضفة مزيداً من التصعيد فلم يبق هناك مزاج داخل الحركة يتقبل مثل هذه الخطوات من حسن النوايا التي لا تلقي إلا مزيداً من التصعيد الأمني في الضفة الغربية ونحن جاهزون حتي إنني قلت للوزير سليمان فليحضر أبو مازن أو من يمثله إلي القاهرة وفي لحظة واحدة نتفق علي إنهاء كل تلك الملفات.. وأنا جاهز، فالعقبة ليست عندنا لكن العقبة عندهم.

> هل نشهد حدوث تقدم حواري أمريكي مع حماس خلال الفترة المقبلة خاصة بعد تغير لهجة أوباما تجاه حماس؟

>> لا شك أن لغة أوباما في الحديث عن حماس مختلفة وهي لغة لاشك فيها بعض التقدم ولكن هناك نقطة سلبية أنه مازال يتعامل مع حماس من مدخل الشروط وهذا غير مناسب فهو كما فتح صفحة جديدة للحوار مع إيران بلا شروط مسبقة ويطور علاقته مع سوريا بدون شروط مسبقة أيضا فلماذا فقط تفرض الشروط علي حماس أو الفلسطينيين بشكل عام، نحن لا نستجدي الحوار مع أمريكا لكننا نرحب بأي حوار يخدم قضيتنا.

> هل لدي حماس رؤية محددة فيما يخص حل الدولتين المطروح حالياً بقوة؟

>> نحن لا صلة لنا بحل الدولتين وذلك لسببين: الأول أن ما يعنيني هو الحديث عن الدولة الفلسطينية فأنا الضحية حيث إن نصف الشعب الفلسطيني في الشتات ونصفه تحت الحصار والباقي تنتهك حقوقه، وأنا معني بحقوق شعبنا الفلسطيني ولست معنياً بالطرف الآخر وهو عدوي، والثاني أن حل الدولتين هو مدخل ليهودية الدولة وهو مرفوض.

> هناك من يري قرب عودة الوفد الأمني المصري إلي غزة؟

>> حتي هذه اللحظة هذا الأمر ليس مطروحاً الآن وإن كنا نرحب بقوة بمثل تلك الخطوة.

> هل تمت متابعة تطورات الملفات العالقة في الحوار، والتي كانت محل نقاش مع الوزير عمر سليمان كقضية الحصار علي غزة وفتح المعابر ؟

>> بالطبع ناقشنا تلك الأمور وجميع الأطروحات بغية إنهاء الحصار وفتح المعابر وسرعة الإعمار وتحدثنا مع المسئولين حول هذا الأمر وهم أكدوا أن نجاح المصالحة هو المقدمة لهذا الأمر.

> قضية إطلاق الصواريخ واتباع نهج المقاومة.. هل سنشهد تغيراً في الفترة المقبلة؟

>> نحن نري أن نهج المقاومة له عدة اعتبارات: الأول: هو تثبيت حق الشعب في مقاومة الاحتلال والدفاع عن النفس، وثانياً: مراعاة مصالح شعبنا وظروفه الصعبة، وثالثاً: وضع الكرة في المرمي الصهيوني وكشف أن العلة هي في إسرائيل وما تمارسه، وحماس مازالت تدير المقاومة بذكاء.

> إشكالية العلاقة بين حماس والإخوان وأن حماس تستخدم الإخوان لممارسة الضغط علي النظام المصري.. ما رأيك؟

>> بصرف النظر عما يردده الإعلام، الإخوة المسئولون الرسميون في مصر لم يوجهوا لنا مثل هذه التهم لأنها ليست صحيحة وتحدثت مع الوزير عمر سليمان عن أن قضية الإخوان شأن داخلي في مصر، ونحن في حماس وإن كانت جذورنا إخوانية لكننا حركة تحرر وطني نتعامل مع الدول العربية بانفتاح ولا نتدخل في الشأن الداخلي لمصر.

المصدر جريدة الأسبوع